أبي داود سليمان بن نجاح
327
مختصر التبيين لهجاء التنزيل
( ت 783 ه ) صنف كتابا في هجاء المصاحف أسماه : « جامع الكلام في رسم مصحف الإمام » اقتفى فيه أثر أبي داود سليمان بن نجاح في المنهج والعرض والأسلوب ، بل وستلمس نقلا واقتباسا واضحين « 1 » . وهكذا تلمس النقل والاقتباس في كل الكتب المصنفة بعده ، ولم يستغن عنه أحد من مصنفي هجاء المصاحف . ثم إن الشيخ محمد غوث الأركاني ( ت 1238 ه ) حذا حذو أبي داود في تصنيف كتابه : « نثر المرجان في رسم نظم القرآن » . فتتبع ظواهر رسم حروف القرآن على ترتيب المصحف ، فبدأه بسورة الفاتحة ، وانتهى بسورة الناس « 2 » . فأثر التنزيل فيه ظهر واضحا جليا في المنهج وفي الترتيب وفي النقل ، ولا يحتاج الأمر إلى أمثلة ، بل يكاد يكون نسخة من التنزيل ، لولا أن صاحبه ذكر بعض الوجوه الغريبة في الحذف والإثبات ، لم يقل بها أحد من علماء الرسم ، بل نسب بعض هذه الوجوه إلى أبي داود ، ولم ترد في التنزيل ولا في غيره .
--> ( 1 ) انظر : باب رسم الهمزة مثلا ، وهو مخطوط رقم 771 ، فيلم في مكتبة مخطوطات الجامعة الإسلامية . ( 2 ) مطبوع في الهند في سبعة مجلدات .